النزاع حتّى في مثل كلّ حكم لموضوع ليس على ما ينبغي .
نعم ، يصحّ هذا في مثل سنخ الحكم للموضوع إذ يمكن أن يتصوّر فيه هاتان الحالتان : من كون انتفاء الشرط موجباً لانتفائه وعدمه ، ففي صورة الانتفاء ينتزع المفهوم منه ، وإلّا فلا .
أمّا المحقّق النائيني : - فإنّه بعدما اختار بأنّ المفهوم هو انتفاء سنخ الحكم عند الانتفاء لا شخصه - قال :
( وتوهّم : الفرق بينهما بأنّ الشرط في القدرة الأولى إنّما كان شرطاً للوجوب ، فبانتفاء الشرط ينتفي أصل الوجوب ونوعه ، وهذا بخلاف الصورة الثانية ، فإنّ الشرط إنّما كان شرطاً للإنشاء ، والمستفاد منه الوجوب ، وانتفاء الشرط إنّما يوجب انتفاء الإنشاء الخاصّ ، وهذا يقتضي انتفاء نوع الوجوب وسنخه .
ضعيفٌ : غايته ، لما عرفت سابقاً من أنّ الشرط لا يرجع إلى الهيئة ، وإن قلنا بأنّ الموضوع له في الحروف عام ؛ لأنّ المعنى غير قابل للتعليق والتقييد ، فإنّ التقييد والتعليق يقتضي لحاظ الشيء معناً اسميّاً ، بل الشرط يرجع إلى المحمول المنتسب ، أي المحمول في رتبة الانتساب ، على ما تقدّم تفصيله في الواجب المشروط ، فالمعلّق عليه هو وجوب الإكرام على جميع الصور ، وهو الذي ينتفي بانتفاء الشرط .
وممّا ذكرنا ظهر أنّه لا يبتني التوهّم المذكور على كون الوضع في الحروف خاصّاً ، ولا جوابه على كون الوضع فيها عامّاً ، فتأمّل جيّداً ) ، انتهى كلامه « 1 » .
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول : ج 1 / 346 .