المراد من انتفاء الحكم هو انتفاء سنخ الحكم لا شخصه ) ، انتهى ملخّص كلامه « 1 » .
وفيه أوّلًا : أنّه لو سلّمنا كلامه في أنّ المعلّق على الشرط في الإنشاء أيضاً يكون من سنخ الحكم وطبيعي الوجوب وكلّيته دون الشخص ، فلازم ذلك عدم إمكان التفكيك بين الجملة الشرطيّة وبين المفهوم الذي هو انتفاء سنخ الحكم عند انتفاء الشرط عقلًا ، مع أنّ المحقّق الخراساني قدس سره صرّح فيما سبق بأنّه قد يتّفق فقدان الجملة الشرطيّة للمفهوم ، وليس معنى هذا الاتّفاق إلّاالقول بإمكان التفكيك بين انتفاء العلّة مع انتفاء المعلول ، أي يمكن أن تنتفي العلّة من دون أن ينتفي المعلول ، مع أنّه محالٌ قطعاً .
هذا ، ومن جهة أخرى فإنّ إنكار عدم وقوع الجملة الشرطيّة بلا مفهوم يعدّ إنكاراً لأمرٍ وجداني مشهور في الخارج ، فلا محيص من الالتزام بفساد ما التزم به المحقّق الخراساني قدس سره .
وثانياً : قد سبق الكلام تفصيلًا في مبحث وضع الحروف ومعانيها ، أنّ الموضوع له في الحروف خاصّ بخلاف الأسماء ؛ لأنّ المعنى الحرفي ليس إلّا الربط الحاصل بين الطرفين ، وهو ليس إلّاما هو القائم بالمنتسبين ، فيكون خاصّاً ، ولذلك لا يمكن الالتزام بكون معنى الإخبار والإنشاء شيئاً واحداً ، كما ذكره قدس سره .
قال المحقّق العراقي في « نهاية الأفكار » : - بعدما تعرّض لدفع الإشكال بكون الانتفاء في الأوقاف والوصايا شخص الحكم ، وفي المفهوم سنخ الحكم ، فلا يرتبط بالمفهوم المصطلح - قال :
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 2 / 487 .