تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
والمستعمل فيه كالوضع يكون عامّاً ، فالحكم حينئذٍ يكون كلّياً وسنخه معلّقاً على الشرط ، فبانتفاء الشرط ينتفي سنخ الحكم أيضاً . وأخرى : وهو الوجوب الإنشائي ، مثل قوله : ( إن جاءك زيد فأكرمه ) ، فإنّ الوجوب الإنشائي حيث إنّه معنى حرفي ، واللّحاظ فيه آلي استقلالي ، يكون الوجوب والحكم المعلّق على الشرط فيه شخصيّاً وجزئيّاً ، لأنّ وضع الحروف وإن كان عامّاً ، إلّاأنّ الموضوع له والمستعمل فيه في الحروف يكون خاصّاً ، فبانتفاء الشرط ينتفي شخص الحكم ، إلّاأنّ المفهوم لو ثبت في الجملة الشرطيّة كان من ظهور الجملة ، في كون الشرط هو علّة منحصرة في تحقّق الجزاء والحكم ، فلازم ثبوت العلّية المنحصرة ، هو إثبات انتفاء سنخ الحكم بانتفاء الشرط ، كما يوجب انتفاء شخص الحكم أيضاً ، وهذا هو معنى ثبوت المفهوم للقضايا الشرطيّة على مسلك الشيخ قدس سره . انتهى ما هو حاصل كلامه في « مطارح الأنظار » « 1 » . فأورد عليه صاحب « الكفاية » قدس سره : ( بعدم الفرق بين الوجوب الإخباري والإنشائي ، من جهة كون الموضع له والمستعمل فيه في كليهما عامّاً ، كما قلنا كذلك في المعاني الحرفيّة بأنّ اللّحاظ فيها لحاظ آليّ لا يؤثّر في جَعل اللّحاظ كلّياً . غاية الأمر أنّ الخصوصيّة ناشئة من ناحية الاستعمال ، لا أن تكون داخلة في معنى الموضوع له أو المستعمل فيه ، كما توهّمه الشيخ قدس سره ، ففي كلا الموردين - من الوجوب الإخباري والإنشائي - يكون الحكم المترتّب على الشرط كليّاً ، فيكون
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : ج 2 / 484 .