تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وإعطاء الوصيّة لغير الموصى لهم ، وهذا ما لا نشكّ في مخالفته لمسلك فقهاء الإماميّة ، ممّا يدلّ على لزوم وجود المفهوم في القضيّة الشرطيّة وغيرها . ولأجل هذا التوهّم التجأ الشيخ الأنصاري ومَن تبعه من صاحب « الكفاية » وغيرهما للردّ على هذا التوهّم ، فكلّ منهما سلك مسلكاً ، فلا بأس بالإشارة إليهما . وأمّا الشيخ فقد أجاب عنه : بأنّ المفهوم ثابت للجملة الشرطيّة بلا فرق بين كون الجملة الشرطيّة واردة في قضايا الأوقاف والوصايا والنذور والأيمان أم لم تكن فيها ، ثمّ قال بعد ذلك في تقريراته ما خلاصته : إنّ وجود المفهوم في الجملة الشرطيّة وعدمه لا يكون مرتبطاً بالأوقاف والوصايا ، لأنّ انتفاء شخص الحكم بانتفاء الشرط كما هو ثابت في الأوقاف والوصايا ، كذلك انتفاء شخص الحكم ، بانتفاء الوصف ، لأنّه يعدّ من الأحكام العقليّة غير المرتبطة بباب وجود المفهوم للقضايا الشرطيّة والوصفيّة ، لأنّ المفهوم ثابت من جهة أنّ انتفاء الشرط مضافاً إلى أنّه موجب لانتفاء شخص الحكم ، يكون موجباً لانتفاء سنخ الحكم أيضاً ، أي إنّه بمعنى لا يكون مع انتفاء الشرط هنا حكماً آخر ولو كان بعلّةٍ أخرى وشرط آخر فيثبت المفهوم ، وإلّا لا يوجب انتفاء سنخ الحكم فلا مفهوم حينئذٍ للجملة ، فلا يلزم لمن أنكر المفهوم إعطاء الوقف لغير الموقوف عليهم ، كما توهّم . وعلّل الشيخ قدس سره وجه القول بالمفهوم للجملة الشرطيّة بانتفاء سنخ الحكم ، بأنّ الحكم المعلّق على الشرط على قسمين : تارةً : يكون الحكم بصورة الإخبار ، فيسمّى حكماً إخباريّاً مثل أن يُقال : ( إن جاءك زيد فيجب عليك إكرامه ) فالحكم في هذا القسم من الوجوب المعلّق على الشرط يعدّ حكماً كلّياً ، لأنّ معنى الوجوب حينئذٍ معنى اسمي ، فالموضوع له