تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
عند الانتفاء ، كما تدلّ على الثبوت عند الثبوت ، أي لم يقع شرط آخر مقام الشرط . وإن كان بصدد إبداء احتمال وقوعه إثباتاً ، فمجرّد الاحتمال لا يضرّ بظهور الجملة الشرطيّة ، ما لم يكن الاحتمال راجحاً أو مساوياً ، وليس فيما أفاده قدس سره ما يثبت به رجحان الاحتمال أو يساويه على نحو يبطل به الظهور ويتوقّف ) ، انتهى كلامه « 1 » . ونزيد في الجواب عنه : بأنّ ظاهر كلامه يدلّ على أنّه أراد من ذلك بيان أنّ القائلين بالمفهوم قصدوا من إطلاق الشرط إثبات انتفاء المشروط بانتفاء شرطه ، فأجابهم بإمكان نيابة شرطٍ آخر مقامه ، حتّى لا ينتفي المشروط ، مع أنّ القائلين لم يتمسّكوا بذلك ، بل قصدوا إثبات ذلك من ظهور الجملة الشرطيّة في المفهوم ، وأنّ الشرط هو العلّة المنحصرة ، فلا يكون تقابله إلّابردّ الظهور ومنعه . مع أنّ ما ذكره لم يثبت امتناع وجود المفهوم للقضيّة الشرطيّة ، بل غاية كلامه إمكان وقوع جملة شرطيّة لا مفهوم لها ، وهو مسلّم عندنا ؛ إمّا أن تكون بمعونة القرينة أو بدونها ، ولكنّه ليس بمعنى عدم وجود قضيّة شرطيّة ذات مفهوم أصلًا ، كما أشرنا إلى وجودها غالباً . الدليل الثاني : أنّ الشرط لو دلّ على المفهوم ، لكان بإحدى الدلالات الثلاث ، والملازمة كبطلان التالي ظاهرة . وقد أجيب عنه : بمنع بطلان التالي ، وأنّ الالتزام ثابت ، وقد عرفت بما لا مزيد عليه ممّا قيل أو يمكن أن يُقال في إثباته أو منعه ، فلا تغفل .
هامش
( 1 ) الكفاية : ج 1 ص 311 .
لئالي الأصول — صفحة 226 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني