الحرمة والفساد في المعاملات عرفاً ولا لغةً ، وهو واضح .
وأمّا النهي الإرشادي : فلا إشكال فيه إذا كان المفاد هو الإرشاد إلى فساد متعلّقه ، كما هو الغالب في النواهي ، كما أنّ الأمر إلى المعاملات إرشاد إلى صحّتها ، وهو واضح .
أمّا النهي التحريمي المولوي : وهو أيضاً يتصوّر على أنحاء :
تارةً : يفرض تعلّقه إلى السبب بما هو فعلٌ مباشري ، كالإيجاب والقبول في وقت النداء ، على نحو عدّ المبغوض نفس الإيجاب والقبول ، من دون أن يكون الأمر المترتّب عليها مبغوضاً شرعاً .
وأخرى : كان النهي والحرمة متعلّقان بالمسبّب بما هو فعل تسبيبي ، على نحو كان المبغوض شرعاً هو نفس الأمر المترتّب على السبب دون سببه ، كتمليك المسلم من الكافر أو المصحف منه ، فالسبب وإن كان هنا حراماً غيريّاً ، إلّاأنّ المبغوض في الحقيقة هو نفس تسلّط الكافر على المسلم ، أو الكافر على المصحف من طريق المعاملة بالتمليك إليه .
وثالثة : كان النهي والحرمة متعلّقان بتسبّب سبب خاصّ ، كما إذا نهى عن تمليك الزيادة بوسيلة البيع الربوي ، على نحو عدّ المبغوض نفس التمليك بهذا السبب لا بسبب آخر غير البيع كالهبة ونحوها ، حيث لا يكون مبغوضاً شرعاً .
ورابعة : أن يكون النهي والحرمة متعلّقان بالأثر وما لا يكاد يحرم مع صحّة المعاملة ، مثل النهي عن أكل الثمن أو المثمن في بيع أو بيع شيء ، فالأوّل كالبيع الربوي والثاني كبيع الخمر والكلب والخنزير .
فأمّا لو فرض تعلّقه بالسبب وبما هو فعل مباشري ، فمضافاً إلى أنّه لا يدلّ
لئالي الأصول — صفحة 163
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٦٣