وأمّا لو كان النهي متوجّهاً إلى السببب بلحاظ كونه سبباً للنقل والانتقال أي متّصفاً بهذه الصفة . ومن الواضح أنّه في هذه الصورة يكون الحقّ مع صاحب « عناية الأصول » لأنّه لا مجال للنهي عنه بهذا الوصف إلّاإذا كان قادراً على إيجاده خارجاً ، فيكون النهي فيه دالّاً على الصحّة ، كالنهي عن المسبّب والتسبّب ، فضلًا عن أن يكون دالّاً على الفساد فلا يدلّ عليه قطعاً .
وكيف كان ، فالنهي عن السبب لا يدلّ على الفساد بالاتّفاق ، ولو سلّمنا عدم دلالته على الصحّة .
وأمّا لو فرضنا تعلّق النهي بالمسبّب ، أي المنشأ المترتّب على السبب ، فقد اختلف في دلالته وأنّه هل يقتضي الفساد أم لا ؟
1 ) فقد ذهب إلى الأوّل المحقّق النائيني في فوائده .
2 ) خلافاً لصاحب « الكفاية » و « نهاية الأفكار » والمحقّق الحكيم في « حقائق الأصول » والمحقّق الخميني في « تهذيب الأصول » ، كما التزم به صاحب « عناية الأصول » و « درر الفوائد » وغيرهم .
3 ) وهنا قولٌ ثالث ، وهو قول الشيخ الأعظم قدس سره من التفصيل :
بين كون النهي عن المسبّب بلحاظ أنّ أسبابها عقلائيّة عقليّة تكشف عنها الشارع فتصحّ المعاملة ، ولا يكون النهي دالّاً على الفساد .
وبين كون الأسباب شرعيّة محضة ، فلا يكون النهي عن مسبّبها إلّادالّاً على الفساد ، وهو الأقوى عندنا .
أقول : فلابدّ أوّلًا أن يذكر كلام صاحب « فوائد الأصول » في ذلك ثمّ النظر فيه .
لئالي الأصول — صفحة 165
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٦٥