قال المحقّق النائيني :
( وأمّا لو تعلّق النهي بنفس المُنشأ والموجد فهو يقتضي الفساد ، لخروج المنشأ حينئذٍ عن تحت سلطانه ، ولا قدرة عليه في عالم التشريع ، والمانع التشريعي كالمانع العقلي .
إلى أن قال : وأمّا إذا تعلّق الأمر بنفس العمل بمعناه الاسم المصدري ، فقد خرج العمل عن تحت سلطانه ، كما أنّه لو تعلّق النهي بنفس العمل فإنّه أيضاً يخرج عن تحت سلطانه ، ويكون النهي مخصّصاً لعموم ( الناس مسلّطون على أموالهم ) ، وعلى ذلك يبتني عدم جواز بيع منذور الصدقة ومشروطها في ضمن العقد ، أو نذر البيع من زيد أو شرط ذلك ، فإنّه لا يصحّ بيعه من غير زيد ، والسرّ في ذلك هو أنّ النذر والشرط والأمر والنهي ، موجب لخروج المتعلّق عن دائرة السلطنة ، ومخصّص لعموم ( الناس مسلّطون على أموالهم ) ، ومن شرائط صحّة المعاملة السلطنة وعدم الحجر . . . ) « 1 » إلى آخر كلامه .
أقول : لكن يرد عليه بأنّ تعلّق النهي بالمنشأ والموجد :
إن كان المقصود بأنّ المُنشَأ قد تحقّق خارجاً ، لكنّه مبغوض حتّى يصحّ أن يُقال إنّه متعلّق للنهي ، فهو تصديق لكلام الخصم ، حيث يدّعي بأنّه يدلّ على إمكان تحقّقه خارجاً ، غاية الأمر مبغوض .
وإن كان مقصوده بأنّه لم يتحقق في الخارج لكونه مبغوضاً للشارع ، كما هو المستفاد من ظاهر دليله بكونه خارجاً عن دائرة سلطنته ، فلازمه عدم وجود شيء
هامش
( 1 ) تهذيب الأصول : 1 / 333 .