وأمّا الكلام في المقام الثاني : وهو النهي المتعلّق بالمعاملات ، فهو أيضاً يتصوّر على أنحاء متعدّدة كالنهي في العبادات ، غاية الأمر يقع البحث هنا في موضعين :
1 ) في اقتضاء النهي للفساد وعدمه ، من حيث مقتضى القواعد المقرّرة .
2 ) في اقتضاء النهي الفساد وعدمه - بعد الفراغ عمّا تقتضيه القواعد من عدم الفساد في بعض الموارد كما سيأتي - بحسب مقتضى الأخبار الواردة ، وأنّه هل يمكن توجيهها حتّى لا تزاحم مع مقتضى القواعد ، أم لابدّ من التعبّد بها ، ولو كانت مخالفة للقواعد .
فأمّا الكلام في الموضع الأوّل : ففيه أيضاً :
تارةً : نبحث عن صورة ما كان حال النهي محرزاً من جهة نوعه ، أي كونه تشريعيّاً أو تحريميّاً أو تنزيهيّاً أو غيريّاً تبعيّاً أو إرشاديّاً بأقسامه .
وأخرى : ما لا يكون كذلك ، بل يكون مشكوكاً .
وفي الأخيرة يقع البحث في مرحلتين :
فأمّا الكلام في المرحلة الأولى : فالنهي فيها أيضاً يكون على أقسام خمسة أو أزيد ، فلا بأس بصرف الكلام إلى كلّ واحد منها مستقلّاً وإن كان بعضها متّحداً من حيث الاقتضاء مع البعض آخر ، فنقول :
أمّا النهي التشريعي والغيري التبعي والتنزيهي : فمشتركات هنا - أي في باب المعاملات - في عدم اقتضائها للفساد ، ولو قلنا باقتضاءها الفساد في باب العبادات .
فأمّا التشريعي : فعدم اقتضاءه الفساد فلوجوه :
لئالي الأصول — صفحة 161
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٦١