تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لئالي الأصول — صفحة 147

مساهمون:

ص١٤٧
مبغوض معه ، كالغصبيّة مثلًا حيث أنّه قد جعل ذلك من باب اجتماع الأمر والنهي ، من كفاية تعدّد الجهة في رفع المحذور . وكيف كان فالمسألة ذات قولين والتفصيل المذكور ممنوع . بيان اقتضاء النهي التحريمي المولوي : إذا كان النهي التحريمي نهياً مولويّاً فإنّه يدلّ على الفساد بالضرورة ، ولو من جهة كونه كاشفاً عن ذلك ، لأنّه من الواضح أنّ الأحكام عندنا تابعة للمصالح والمفاسد النفس الأمريّة ، بمعنى أنّ كلّ شيء فيه مصلحة تامّة ملزمة يتعيّن فيه الوجوب ، وكل ما يكون فيه مفسدة تامّة ملزمة تتعلّق به الحرمة ، والكاشف عن ذلك هو الأوامر والنواهي إذ لا طريق لنا لتحصيل الملاكات الواقعيّة إلّابهذا السبيل ، ففي كلّ شيء فيه أمر نكشف عن وجود المصلحة والمحبوبيّة والرجحان الذاتي ، كما يكشف النهي عن وجود المفسدة والمبغوضيّة الذاتيّة ، بلا فرق فيه بين التوصّليّات والتعبّديّات ، فعلى هذا مع تعلّق النهي من ناحية الشارع بالصلاة في حال الحيض ، والصوم في يوم العيد وصوم الوصال ، تكشف أنّ متعلّق كلّ من الصلاة والصوم في هذا القسم منهما يكون مشتملًا على المفسدة الملزمة والمبغوضيّة الذاتيّة . فهذا الكاشف بعد الوصول إلينا ، يلاحظ مع ذلك المتعلّق : تارةً : لا يكون قبل ذلك إطلاق ولا عموم يشمل المورد بإطلاقه وعمومه ، فلا إشكال حينئذٍ أنّ النهي الكاشف عن المبغوضيّة والمفسدة يوجب الفساد في مثل العبادات ، مع فرض أنّ الشيء الذي لابدّ أن يصير عبادة محتاج إلى قصد القربة وإمكان التقرّب به ، فإذا فرض كون الشيء ذا مفسدة ومبعّداً بحسب ذاته ، فلا يمكن أن يكون مقرّباً وذا محبوبيّة ، مضافاً إلى عدم وجود كاشف للمحبوبيّة