البين بحيث يلازم الموصوف للوصف في جميع الحالات ، لوضوح استحالة تعلّق الأمر بشيء كان وصفه الذي لا ينفك عنه منهيّاً عنه ، فيصير المقام حينئذٍ من أفراد باب اجتماع الأمر والنهي ، حيث قد تعلّق الأمر بالقراءة مثلًا والنهي عن الوصف المعيّن ، فالفساد المفروض وجوده حينئذٍ ليس من باب تعلّق النهي به ، بل من جهة منع كون المتعبّد مقرّباً ، أو من جهة انتفاء وصف في الصلاة ، وهما خارجان عن مورد البحث كما لا يخفى .
وبالجملة : إذا عرفت الحال في الوصف اللّازم غير المفارق ، ففي المفارق يكون الكلام فيه أفحش وأبين ، من جهة عدم كون الفساد مستنداً إلى النهي كلّما كان وجهه شيء آخر غير ما نحن بصدده ، وأولى من ذلك بعدم الفساد إن كان النهي متعلّقاً بشيء خارج عن العبارة وواقع فيها من ملازمة بينهما في الوجود إلّا بصورة الاتّفاق ، وهو كما في النهي عن النظر إلى الأجنبيّة في حال الصلاة ، فلا وجه للقول بفساد العبادة بهذا النهي ، كما لا يخفى .
أقول : إذا وقفت على ما مهّدناه وقرّرناه من المقدّمات التسعة ، فالكلام في اقتضاء النهي الفساد وعدمه يقع في مقامين :
1 ) في حكم النهي المتعلّق بالعبادة .
2 ) في حكم النهي المتعلّق بالمعاملة .
أمّا المقام الأوّل : فالبحث فيه يقع في موردين :
1 ) فيما إذا تعلّق النهي بنفس العبادة .
2 ) فيما إذا تعلّق بغيرها من الجزء أو الشرط أو الوصف بأقسامه .
وأمّا المورد الأوّل : وهو في تعلّق النهي بالعبادة بذاتها ، وهو أيضاً
لئالي الأصول — صفحة 144
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٤٤