على قسمين :
1 ) ما يحرز فيه نوع نهيه من كونه تحريميّاً أو تنزيهيّاً أو تشريعيّاً أو غيريّاً تبعيّاً أو إرشاديّاً .
2 ) ما لا يحرز فيه ذلك ، بل يشكّ في أنّه أيّ قسم منها .
فأمّا الكلام في الأوّل : فقد عرفت أنّه يكون على خمسة أقسام ، فلابدّ أن ينظر في كلّ واحد من الخمسة ، بل قد يدّعى - كما عن « نهاية الأفكار » - أزيد من ذلك ، من ملاحظة الجهة التي بواسطتها صدر النهي من كونه في مقام دفع توهّم الوجوب الفعلي ، أو المشروعيّة الفعليّة ، أو المشروعيّة الاقتضائيّة .
أقول : ولكن الإنصاف إمكان إدخال جميع هذه الوجوه في قسم الإرشاد ، لأنّ ما يتعلّق به الإرشاد بواسطة النهي ، يمكن أن يكون أحد هذه الأمور أو غيرها :
من الإرشاد بعدم وجود الملاك في المتعلّق .
أو من جهة اقتران ملاكها بالمانع ، كالنهي عن التكتّف والتأمين في القراءة .
أو من جهة كونه مخلّاً بغيره ، كالنهي عن إيقاع الصلاة في الصلاة .
إلى غير ذلك من الوجوه ، ففي قسم الإرشاد يمكن ملاحظة حال هذه الأمور .
وكيف كان ، فالمهمّ البحث في الأقسام الخمسة من النهي ، فنقول :
فأمّا القسم الأوّل : هو ما لو أُحرز كون النهي تحريميّاً بالحرمة الذاتيّة ، كالنهي المتعلّق بالحايض من جهة الصلاة ، والنهي عن صوم العيدين ، وصوم الوصال ، وغيرها من العباديّات المحرّمة ، بما قد عرفت في إحدى المقدّمات بأنّ عباديّتها كانت لولا تعلّق النهي بها ، وكان الفساد مستنداً إلى الدليل الاجتهادي ، وهو النهي
لئالي الأصول — صفحة 145
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٤٥