كما لا يخفى .
وإن أراد في مثل الشرط الذي كان عبادة ووقع النهي عليه ، ملاحظة حال نفس الشرط من جهة كونه منهيّاً عنه ، ويوجب النهي الفساد إن كان عبادة ، لا فساد المشروط به .
فله وجه ، إلّاأنّه ليس قسماً آخر غير القسم الأوّل من الأقسام المذكورة في كلامه ، مع أنّ ظاهر كلامه عدّه قسماً ثالثاً من متعلّقات النهي ، بلحاظ حال شرطيّة العبادة وهي الصلاة لا بلحاظ حال نفسه .
الصورة الرابعة : ما كان النهي متعلّقاً بالوصف الملازم للعبادة كالجهر والإخفات في القراءة .
التزم المحقّق الخراساني صاحب « الكفاية » بأنّ النهي عن الوصف الملازم مساوقاً للنهي عن الموصوف ، أي النهي عن الجهر عبارة عن النهي عن نفس القراءة الملازم له ، وعلّله باستحالة كون القراءة التي يجهر بها مأموراً بها مع كون الجهر بها منهيّاً عنه فعلًا .
هذا بخلاف ما لو كان الوصف مفارقاً - كالغصبيّة - لأكوان الصلاة المنفكّة عنها ، الذي هو القسم الخامس من الأقسام ، حيث لا يكون النهي عن الوصف سارياً إلى الموصوف إلّافيما إذا اتّحد معه وجوداً ، بناءً على امتناع الاجتماع ، وأمّا بناءً على الجواز فلا يسري إليه كما عرفت في المسألة السابقة .
أقول : ويرد عليه :
أوّلًا : بأنّ المتلازمين لا يستلزمان من حيث الحكم ، كما قرّره بنفسه واعترف في ما سبق مراراً ، وقال إذا تعلّق حكمٌ بملازم لما استلزم ذلك تعلّق مثل هذا
لئالي الأصول — صفحة 142
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٤٢