الحكم لملازم آخر ، فإذا صار أحدهما حراماً فإنّه لا يوجب حرمة الآخر .
نعم التزم بأنّه لابدّ أن لا يتّصف بحكم متضادّ للحكم الواقع على ملازمه فكيف التزم هنا بأنّ تعلّق الحرمة بالجهر يوجب كون القراءة محرّمة .
نعم ، لا يمكن أن يكون مأموراً بها فيما إذا اعتبرنا عدم كونها مأموراً بها أعمّ من أن تكون محرّمة أم لا .
وثانياً : قد عرفت أنّه على فرض تسليم السراية ، وكون القراءة محرّمة ، تصبح حكمها حكم فاقد الجزء لو اكتفى بها ، إن قلنا بعدم جواز الإتيان بمثل هذه القراءة باعتبار أنّها جزءاً للعبادة والاقتصار عليها .
أو حكم من زاد في صلاته لو لم يكتف بها وأتى بقراءة أخرى غيرها ، لو لم يترتّب عليها محذوراً آخر ممّا ذكرناه في المسألة السابقة من تفويت الموالاة أو القران بين السورتين أو غيرهما .
فالأولى عندنا اعتبار النزاع منحصراً فيما إذا كان النهي متعلّقاً بنفس العبادة ، فيلاحظ أنّه يقتضي الفساد من غير فرق بين كون العبادة عبارة عن مركّب شرعي ومخترعة من مجموعة من الأجزاء والشرائط ، أو أنّها تعدّ شيئاً واحداً من دون ملاحظة تركيبها أو كونها شرطاً لعبادة أخرى أم لا ، بل ينظر إلى نفسها من حيث هي عبادة إذا تعلّق بها النهي ، فليتأمّل .
وثالثاً : بأنّ النهي عن الوصف اللّازم ليس معناه إلّاما لا يمكن سلب الوصف عنه مع بقاء موصوفه ، كلزوم الجهر للقراءة الخارجيّة حيث أنّ معدوميّة وصف الجهر لمثل هذه القراءة لا يتحقّق إلّابانعدام شخص القراءة ، حيث ينعدم معها وصفها ، وإلّا أمكن إيجادها في صنف آخر ، لا أن يكون المراد ما لا مندوحة في
لئالي الأصول — صفحة 143
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٤٣