ملتزم بذلك .
الصورة الثالثة : وهي ما لو تعلّق النهي بشرط العبادة الخارج عنها .
التزم المحقّق صاحب « الكفاية » في هذه الصورة أنّه ( لا يكون حرمة الشرط والنهي عنه موجباً لفساد العبادة ، إلّافيما كان الشرط بنفسه عبادة ، كي يكون حرمته موجباً لفساده ، المستلزم لفساد المشروط به ، كالطهارات الثلاث إذا أريد تحصيلها من الماء والتراب المغصوب ، حيث تصير فاسدة وباطلة ، فبطلانها يوجب بطلان العبادة المشروط بها ، هذا بخلاف ما لو لم يكن عبادة كالستر بالحرير مثلًا ، حيث يكون منهيّاً عنه وحراماً ولا يكون فاسداً لكونه توصّليّاً ) « 1 » .
أقول : ولكنّه لا يخلو عن إشكال أيضاً ، لأنّه :
لو أراد بأنّ الشرط المنهي عنه إذا كان عبادة يوجب بطلانها ، فبطلانها يوجب بطلان العبادة ، ولأجل ذلك يعدّ داخلًا في محلّ النزاع .
قلنا : بأنّ الفساد المتوجّه للعبادة ليس بواسطة وجود النهي للعبادة ، بل كان من جهة أنّ العبادة وهي الصلاة قد فقدت شرطها وهي الطهارة ، فلا إشكال في أنّ المشروط من دون الشرط يعدّ فاسداً ، وهو لا يكون في خصوص الطهارة ، بل الستر المنهي عنه في الصلاة وهو الحرير أيضاً يكون حاله كذلك بالنسبة إلى الصلاة ، لأنّ الإتيان بالستر التضمّن للحرير ، يوجب أن تكون الصلاة فاقدة لشرطها وهو الستر الخالي عن الحرير الممنوع لبسه للرجال ، فالفساد هنا مستند إلى فقد وجود الشرط ، أو تحقّق المانع إن قلنا بكون الحرير مانعاً لا عدمه شرطاً
هامش
( 1 ) فوائد الأصول : 1 / 470 .