بهذا الأصل قطعاً ، وبذلك يمكن أن ندافع عن كلام المحقّق النائيني قدس سره بأنّه لعلّ ذلك أراد من الشكّ في المانعيّة في كلامه السابق ، لا أن يكون المراد منه هو النهي المتعلّق بخصوصيّة خارجة عن العبادة ، وهو غير بعيدَ وإن كان لا يمكن تصحيح ما ورد في كلمات غيره من المحقّقين .
وكيف كان ، فإنّ الأصل حينئذٍ هو الصحّة ، إن التزمنا بجريان البراءة في الأقلّ والأكثر الارتباطي ، وإلّا فإنّ المرجع هو الاشتغال ، كما لا يخفى .
هذا كلّه في النهي عن العبادات .
وأمّا النهي المتعلّق بالمعاملات : فالظاهر أنّ الأصل فيها هو الفساد كما في « الكفاية » ، لأنّ الأصل هو عدم ترتّب الأثر على المعاملة ، وعدم حصول النقل والانتقال في المعاملة المنهيّ عنها ، إلّاإذا كان هنا دليل من عمومٍ وإطلاقٍ يمكن الرجوع إليهما عند الشكّ ، حيث أنّه مقدّم على الأصل .
هذا إذا كان النهي متوجّهاً إلى نفس المعاملة .
وأمّا إذا شكّ في صحّة المعاملة من جهة فقدان جزء أو شرط أو وجود مانع ، فهو أمرٌ آخر غير مربوط بالبحث هنا كما لا يخفى .
الأمر التاسع : إنّ متعلّق النهي في العبادة يتصوّر على صور مختلفة :
الصورة الأولى : تارةً تكون العبادة بنفسها منهيّاً عنها كنهي الحائض عن الصلاة ، والنهي عن صوم العيدين ، حيث إنّ النهي لا يكون إلّالوجود مفسدة في نفس العمل ، فلا إشكال في دخوله في محلّ النزاع .
الصورة الثانية : يكون النهي عن العبادة بلحاظ النهي عن جزئها ، كالنهي عن قراءة العزائم في الصلاة الواجبة ، ففي « الكفاية » : ( أنّه أيضاً داخل في محلّ
لئالي الأصول — صفحة 138
مساهمون: السيد محمد علي العلوي الگرگاني
ص١٣٨