طرف المشترط عليه ، فإن أخل به فللمشترط ( 1 ) الفسخ ، وهل يملك
إجباره عليه ؟ فيه نظر ( 2 ) ، انتهى .
ولا معنى للزوم الشرط إلا وجوب الوفاء .
وقال في التذكرة - في فروع مسألة العبد المشترط عتقه - : إذا
أعتقه المشتري فقد وفى بما وجب عليه - إلى أن قال : - وإن امتنع أجبر
عليه إن قلنا : إنه حق لله تعالى ، وإن قلنا : إنه حق للبائع لم يجبر ،
كما في شرط الرهن والكفيل ، لكن يتخير البائع في الفسخ ، لعدم سلامة
ما شرط . ثم ذكر للشافعي وجهين في الإجبار وعدمه - إلى أن قال - :
والأولى عندي الإجبار في شرط الرهن والكفيل لو امتنع ، كما لو شرط
تسليم الثمن معجلا فأهمل ( 3 ) ، انتهى .
ويمكن أن يستظهر هذا القول - أعني الوجوب تكليفا مع عدم
جواز الإجبار - من كل من استدل على صحة الشرط بعموم " المؤمنون "
مع قوله بعدم وجوب الإجبار ، كالشيخ في المبسوط ، حيث استدل على
صحة اشتراط عتق العبد المبيع بقوله صلى الله عليه وآله : " المؤمنون عند شروطهم " .
ثم ذكر : أن في إجباره على الإعتاق لو امتنع قولين : الوجوب ، لأن
عتقه قد استحق بالشرط ، وعدم الوجوب وإنما يجعل له الخيار . ثم قال :
والأقوى هو الثاني ( 4 ) ، [ انتهى ] ( 5 ) .
هامش
( 1 ) في " ق " : " فللمشتري " .
( 2 ) الدروس 3 : 214 .
( 3 ) التذكرة 1 : 492 .
( 4 ) المبسوط 2 : 151 .
( 5 ) لم يرد في " ق " .