عدم الإجبار فيما كان حقا مختصا ( 1 ) للبائع . والأظهر في كلمات الأصحاب
وجود الخلاف في المسألتين .
وكيف كان ، فالأقوى ما اختاره جماعة ( 2 ) : من أن للمشروط
[ له ] ( 3 ) إجبار المشروط عليه ، لعموم وجوب الوفاء بالعقد والشرط ، فإن
العمل بالشرط ليس إلا كتسليم العوضين ، فإن المشروط له قد ملك الشرط
على المشروط عليه بمقتضى العقد المقرون بالشرط ، فيجبر على تسليمه .
وما في جامع المقاصد : من توجيه عدم الإجبار : بأن له طريقا
إلى التخلص بالفسخ ، ضعيف في الغاية ، فإن الخيار إنما شرع بعد تعذر
الإجبار دفعا للضرر .
وقد يتوهم : أن ظاهر الشرط هو فعل الشئ اختيارا ، فإذا امتنع
المشروط عليه فقد تعذر الشرط ، وحصول الفعل منه كرها غير
ما شرط ( 4 ) عليه ، فلا ينفع في الوفاء بالشرط .
ويندفع : بأن المشروط هو نفس الفعل مع قطع النظر عن الاختيار ،
والإجبار إنما يعرض له من حيث إنه فعل واجب عليه ، فإذا أجبر فقد
أجبر على نفس الواجب . نعم ، لو صرح باشتراط صدور الفعل عنه
اختيارا وعن رضا منه لم ينفع إجباره في حصول الشرط .
هامش
( 1 ) في محتمل " ق " : " محضا " .
( 2 ) منهم المحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 423 ، والشهيد الثاني في المسالك 3 :
274 ، والمحقق السبزواري في الكفاية : 97 ، والنراقي في العوائد : 137 ، وصاحب
الجواهر في الجواهر 23 : 218 .
( 3 ) لم يرد في " ق " .
( 4 ) في " ش " : " اشترط " .