أن كل شرط يكون حقا مختصا للمشترط لا كلام ولا خلاف في عدم
الإجبار عليه ، وهو ظاهر أول الكلام السابق في التذكرة . لكن قد
عرفت قوله أخيرا : والأولى أن له إجباره عليه وإن قلنا : إنه حق
للبائع ( 1 ) .
وما أبعد ما بين ما ذكره الصيمري وما ذكره في جامع المقاصد
والمسالك : من أنه إذا قلنا بوجوب الوفاء فلا كلام في ثبوت الإجبار ،
حيث قال : واعلم أن في إجبار المشتري على الإعتاق وجهين :
أحدهما : العدم ، لأن للبائع طريقا آخر للتخلص ( 2 ) وهو الفسخ . والثاني :
له ذلك ، لظاهر قوله تعالى : * ( أوفوا بالعقود ) * و " المؤمنون عند شروطهم
إلا من عصى الله " وهو الأوجه ( 3 ) ، انتهى .
وفي المسالك جعل أحد القولين ثبوت الخيار وعدم وجوب
الوفاء ، مستدلا له بأصالة عدم وجوب الوفاء ، والقول الآخر وجوب
الوفاء بالشرط ، واستدل له : بعموم الأمر بالوفاء [ بالعقد ] ( 4 ) ، والمؤمنون
عند شروطهم إلا من عصى الله ، انتهى ( 5 ) .
وظاهره : وحدة الخلاف في مسألتي وجوب الوفاء والتسلط على
الإجبار . كما أن ظاهر الصيمري : الاتفاق على وجوب الوفاء ، بل وعلى
هامش
( 1 ) راجع الصفحة 67 .
( 2 ) في " ق " : " للفسخ " ، والظاهر أنه من سهو القلم .
( 3 ) جامع المقاصد 4 : 422 .
( 4 ) كذا في " ش " والمصدر ، وفي " ق " : " بالشرط " .
( 5 ) المسالك 3 : 274 .