آثار اللزوم بعد اشتراطهما في العقد .
وبالجملة ، فالكلام هنا في اشتراط فعل يوجد بعد العقد . نعم ،
كلام الشهيد في اللمعة أعم منه ومن كل شرط لم يسلم لمشترطه ،
ومراده تعذر الشرط .
وكيف كان ، فمثل اشتراط الوكالة أو الخيار وعدمه خارج عن
محل الكلام ، إذ لا كلام ولا خلاف في وجوب ترتب آثار الشرط
عليه ، ولا في عدم انفساخ العقد بعدم ترتيب الآثار ، ولا في أن
المشروط عليه يجبر على ترتيب الآثار . وإن شئت قلت : اشتراط
الوكالة من اشتراط الغايات ، لا المبادئ .
ومما ذكرنا يظهر : أن تأييد القول المشهور أو الاستدلال عليه بما
في الغنية : من الإجماع على لزوم الوفاء بالعقد ( 1 ) غير صحيح ، لأنه إنما
ذكر ذلك في مسألة اشتراط الخيار ، وقد عرفت خروج مثل ذلك عن
محل الكلام . نعم ، في التذكرة : لو اشترى عبدا بشرط أن يعتقه المشتري
صح البيع ولزم الشرط عند علمائنا أجمع ( 2 ) .
ثم إن ما ذكره الشهيد قدس سره : من أن " اشتراط ما سيوجد أمر
منفصل وقد علق عليه العقد . . . الخ " لا يخلو عن نظر ، إذ حاصله أن
الشرط قد علق عليه العقد في الحقيقة وإن كان لا تعليق صورة ،
فحاصل قوله : " بعتك هذا العبد على أن تعتقه " أن الالتزام بهذه
المعاوضة معلق على التزامك بالعتق ، فإذا لم يلتزم بالإعتاق لم يجب
هامش
( 1 ) الغنية : 215 .
( 2 ) التذكرة 1 : 492 .