ووجهه - مع ضعفه - يظهر مما ذكره قدس سره في تفصيله المحكي في
الروضة عنه قدس سره في بعض تحقيقاته ، وهو : أن الشرط الواقع في العقد
اللازم إن كان العقد كافيا في تحققه ولا يحتاج بعده إلى صيغة فهو لازم
لا يجوز الإخلال به كشرط الوكالة ، وإن احتاج بعده إلى أمر آخر
وراء ذكره في العقد - كشرط العتق - فليس بلازم ، بل يقلب العقد
اللازم جائزا . وجعل السر فيه : أن اشتراط ما العقد كاف في تحققه
كجزء من الإيجاب والقبول فهو تابع لهما في اللزوم والجواز ، واشتراط
ما سيوجد أمر منفصل عن العقد وقد علق عليه العقد ، والمعلق على
الممكن ممكن ، وهو معنى قلب اللازم جائزا ، انتهى .
قال في الروضة - بعد حكاية هذا الكلام - : والأقوى اللزوم مطلقا
وإن كان تفصيله أجود مما اختاره هنا ( 1 ) .
أقول : ما ذكره قدس سره في بعض تحقيقاته ليس تفصيلا ( 2 ) في محل
الكلام مقابلا لما اختاره في اللمعة ، لأن الكلام في اشتراط فعل سائغ
وأنه هل يصير واجبا على المشروط عليه أم لا ؟ كما ذكره الشهيد في
المتن ، فمثل اشتراط كونه وكيلا ليس إلا كاشتراط ثبوت الخيار أو عدم
ثبوته له ، فلا يقال : إنه يجب فعله أو لا يجب .
نعم ، وجوب الوفاء بمعنى ترتب ( 3 ) آثار ذلك الشرط المتحقق
بنفس العقد مما لا خلاف فيه ، إذ لم يقل أحد بعدم ثبوت الخيار أو
هامش
( 1 ) الروضة البهية 3 : 507 - 508 .
( 2 ) في " ش " : " لا يحسن عده تفصيلا " .
( 3 ) في " ش " : " ترتيب " .