مسألة
في حكم الشرط الصحيح
وتفصيله : أن الشرط إما أن يتعلق بصفة من صفات المبيع
الشخصي ، ككون العبد كاتبا ، والجارية حاملا ، ونحوهما .
وإما أن يتعلق بفعل من أفعال أحد المتعاقدين أو غيرهما ،
كاشتراط إعتاق العبد ، وخياطة الثوب .
وإما أن يتعلق بما هو من قبيل الغاية للفعل ، كاشتراط تملك عين
خاصة ، وانعتاق مملوك خاص ، ونحوهما .
ولا إشكال في أنه لا حكم للقسم الأول إلا الخيار مع تبين فقد
الوصف المشروط ، إذ لا يعقل تحصيله هنا ، فلا معنى لوجوب الوفاء
فيه ، وعموم " المؤمنون " مختص بغير هذا القسم .
وأما الثالث : فإن أريد باشتراط الغاية - أعني الملكية ، والزوجية ،
ونحوهما - اشتراط تحصيلهما بأسبابهما الشرعية ، فيرجع إلى الثاني ، وهو
اشتراط الفعل .
وإن أريد حصول الغاية بنفس الاشتراط ، فإن دل الدليل الشرعي
على عدم تحقق تلك الغاية إلا بسببها الشرعي الخاص - كالزوجية ،
والطلاق ، والعبودية ، والانعتاق ، وكون المرهون مبيعا عند انقضاء