وأيضا فقد حكي عن المشهور : أن عقد النكاح المقصود فيه
الأجل والمهر المعين إذا خلا عن ذكر الأجل ينقلب دائما ( 1 ) .
نعم ، ربما ينسب ( 2 ) إلى الخلاف والمختلف : صحة اشتراط عدم
الخيار قبل عقد البيع . لكن قد تقدم ( 3 ) في خيار المجلس النظر في هذه
النسبة إلى الخلاف ، بل المختلف ، فراجع .
ثم إن هنا وجها آخر لا يخلو عن وجه ، وهو بطلان العقد الواقع
على هذا الشرط ، لأن الشرط من أركان العقد المشروط ، بل عرفت
أنه كالجزء من أحد العوضين ، فيجب ذكره في الإيجاب والقبول كأجزاء
العوضين ، وقد صرح الشهيد في غاية المراد بوجوب ذكر الثمن في العقد
وعدم الاستغناء عنه بذكره سابقا ( 4 ) ، كما إذا قال : " بعني بدرهم " فقال :
" بعتك " فقال المشتري : " قبلت " وسيأتي في حكم الشرط الفاسد كلام
من المسالك ( 5 ) إن شاء الله تعالى .
وقد يتوهم هنا شرط تاسع ، وهو : تنجيز الشرط ، بناء على أن
تعليقه يسري إلى العقد بعد ملاحظة رجوع الشرط إلى جزء من أحد
العوضين ، فإن مرجع قوله : " بعتك هذا بدرهم على أن تخيط لي إن
هامش
( 1 ) حكاه في الجواهر 30 : 172 .
( 2 ) نسبه في مفتاح الكرامة 4 : 539 - 540 ، وراجع الخلاف 3 : 21 ، المسألة
28 من كتاب البيوع ، والمختلف 5 : 63 .
( 3 ) راجع الجزء الخامس ، الصفحة 58 .
( 4 ) غاية المراد 2 : 16 - 17 .
( 5 ) يأتي في الصفحة 104 .