جاء زيد " على وقوع المعاوضة بين المبيع وبين الدرهم المقرون بخياطة
الثوب على تقدير مجئ زيد ، بل يؤدي إلى البيع بثمنين على تقديرين ،
فباعه بالدرهم المجرد على تقدير عدم مجئ زيد ، وبالدرهم المقرون مع
خياطة الثوب على تقدير مجيئه .
ويندفع : بأن الشرط هو الخياطة على تقدير المجئ لا الخياطة
المطلقة ليرجع التعلق ( 1 ) إلى أصل المعاوضة الخاصة . ومجرد رجوعهما في
المعنى إلى أمر واحد لا يوجب البطلان ، ولذا اعترف ( 2 ) أن مرجع قوله :
" أنت وكيلي إذا جاء رأس الشهر في أن تبيع " و " أنت وكيلي في أن
تبيع إذا جاء رأس الشهر " إلى واحد ، مع الاتفاق على صحة الثاني
وبطلان الأول ( 3 ) .
نعم ، ذكر في التذكرة : أنه لو شرط البائع كونه أحق بالمبيع لو
باعه المشتري ، ففيه إشكال ( 4 ) . لكن لم يعلم أن وجهه تعلق ( 5 ) الشرط ،
بل ظاهر عبارة التذكرة وكثير منهم - في بيع الخيار بشرط رد الثمن -
كون الشرط وهو الخيار معلقا على رد الثمن . وقد ذكرنا ذلك سابقا في
بيع الخيار ( 6 ) .
هامش
( 1 ) في " ش " : " التعليق " .
( 2 ) أي : المتوهم ، بناء على نسخة " ق " ، وفي " ش " : " اعترف بعضهم بأن " .
( 3 ) من قوله : " وقد يتوهم . . . " إلى هنا ، قد ورد في " ق " في ذيل الشرط
السابع . ولم نقف على منشئه .
( 4 ) لم نعثر عليه في التذكرة .
( 5 ) في " ش " : " تعليق " .
( 6 ) راجع الجزء الخامس ، الصفحة 129 - 131 .