المذكور في متن العقد ، وعدم إجراء أحكام الشرط عليه وإن وقع العقد
مبنيا عليه ،
بل في الرياض عن بعض الأجلة حكاية الإجماع على عدم
لزوم الوفاء بما يشترط لا في عقد ، بعدما ادعى هو قدس سره الإجماع على
أنه لا حكم للشروط إذا كانت قبل عقد النكاح ( 1 ) . وتتبع كلماتهم في
باب البيع والنكاح يكشف عن صدق ذلك المحكي ، فتراهم يجوزون في
باب الربا والصرف الاحتيال في تحليل معاوضة أحد المتجانسين بأزيد
منه ببيع الجنس بمساويه ثم هبة الزائد من دون أن يشترط ذلك في
العقد ، فإن الحيلة لا تتحقق إلا بالتواطي على هبة الزائد بعد البيع
والتزام الواهب بها قبل العقد مستمرا إلى ما بعده .
وقد صرح المحقق والعلامة في باب المرابحة : بجواز أن يبيع الشئ
من غيره بثمن زائد مع قصدهما نقله بعد ذلك إلى البائع ليخبر بذلك
الثمن عند بيعه مرابحة إذا لم يشترطا ذلك لفظا ( 2 ) .
ومعلوم أن المعاملة لأجل هذا الغرض لا يكون إلا مع التواطي
والالتزام بالنقل ثانيا .
نعم ، خص في المسالك ذلك بما إذا وثق البائع بأن المشتري ينقله
إليه من دون التزام ذلك وإيقاع العقد على هذا الالتزام ( 3 ) . لكنه تقييد
لإطلاق كلماتهم ، خصوصا مع قولهم : إذا لم يشترطا لفظا .
وبالجملة ، فظاهر عبارتي الشرائع والتذكرة : أن الاشتراط والالتزام
من قصدهما ولم يذكراه لفظا ، لا أن النقل من قصدهما ، فراجع .
هامش
( 1 ) راجع الرياض ( الحجرية ) 2 : 116 .
( 2 ) الشرائع 2 : 41 ، والقواعد 2 : 58 ، والتذكرة 1 : 542 .
( 3 ) المسالك 3 : 309 .