خلاف ، عدا ما يتوهم من ظاهر الخلاف والمختلف ، وسيأتي ( 1 ) .
لأن
المشروط عليه إن أنشأ إلزام الشرط على نفسه قبل العقد كان إلزاما
ابتدائيا لا يجب الوفاء به قطعا وإن كان أثره مستمرا في نفس الملزم
إلى حين العقد ، بل إلى حين حصول الوفاء وبعده - نظير بقاء أثر
الطلب المنشأ في زمان إلى حين حصول المطلوب - وإن وعد بإيقاع
العقد مقرونا بالتزامه ، فإذا ترك ذكره في العقد فلم يحصل ملزم له .
نعم ، يمكن أن يقال : إن العقد إذا وقع مع تواطيهما على الشرط
كان قيدا معنويا له ، فالوفاء بالعقد الخاص لا يكون إلا مع العمل بذلك
الشرط ، ويكون العقد بدونه تجارة لا عن تراض ، إذ التراضي وقع
مقيدا بالشرط ، فإنهم قد صرحوا بأن الشرط كالجزء من أحد العوضين ،
فلا فرق بين أن يقول : " بعتك العبد بعشرة وشرطت لك ماله " وبين
تواطيهما على كون مال العبد للمشتري ، فقال : " بعتك العبد بعشرة "
قاصدين العشرة المقرونة بكون مال العبد للمشتري .
هذا ، مع أن الخارج من عموم " المؤمنون عند شروطهم " هو ما
لم يقع العقد مبنيا عليه ، فيعم محل الكلام .
وعلى هذا فلو تواطيا على شرط فاسد فسد العقد المبني عليه
وإن لم يذكر فيه . نعم ، لو نسيا الشرط المتواطأ عليه فأوقعا العقد غير
بانين على الشرط بحيث يقصدان من العوض المقرون بالشرط ، اتجه
صحة العقد وعدم لزوم الشرط .
هذا ، ولكن الظاهر من كلمات الأكثر عدم لزوم الشرط الغير
هامش
( 1 ) سيأتي في الصفحة 57 .