لكن قال في الدروس : لو جعل الحمل جزءا من المبيع فالأقوى
الصحة لأنه بمنزلة الاشتراط ، ولا يضر الجهالة لأنه تابع ( 1 ) .
وقال في باب بيع المملوك : ولو اشتراه وماله صح ، ولم يشترط
علمه ولا التفصي من الربا إن قلنا : إنه يملك ، وإن أحلناه اشترطا ( 2 ) ،
انتهى .
والمسألة محل إشكال ، وكلماتهم لا يكاد يعرف التئامها ، حيث
صرحوا : بأن للشرط قسطا من أحد العوضين ، وأن التراضي بالمعاوضة ( 3 )
وقع منوطا به ، ولازمه كون الجهالة فيه قادحة .
والأقوى اعتبار العلم ، لعموم نفي الغرر إلا إذا عد المشروط ( 4 ) في
العرف تابعا غير مقصود بالبيع ، كبيض الدجاج . وقد مر ما ينفع هذا
المقام في شروط العوضين ( 5 ) ، وسيأتي بعض الكلام في بيع الحيوان ( 6 ) ، إن
شاء الله تعالى .
الشرط السابع : أن لا يكون مستلزما لمحال
، كما لو شرط في
البيع أن يبيعه على البائع ، فإن العلامة قد ذكر هنا : أنه مستلزم للدور .
قال في التذكرة : لو باعه شيئا بشرط أن يبيعه إياه لم يصح سواء
هامش
( 1 ) الدروس 3 : 216 - 217 .
( 2 ) الدروس 3 : 226 ، وفيه بدل " اشترطا " : " اشترطنا " .
( 3 ) في " ش " : " على المعاوضة " .
( 4 ) في " ش " : " الشرط " .
( 5 ) راجع الجزء الرابع ، الصفحة 313 .
( 6 ) لم يتعرض قدس سره لمسألة بيع الحيوان فيما سيأتي .