قوله صلى الله عليه وآله : " الناس مسلطون على أموالهم " ( 1 ) .
ودعوى : أن العقد إنما يقتضي ذلك مع عدم اشتراط عدمه فيه
لا مطلقا ، خروج عن محل الكلام ، إذ الكلام فيما يقتضيه مطلق العقد
وطبيعته السارية في كل فرد منه ، لا ما يقتضيه العقد المطلق بوصف
إطلاقه وخلوه عن الشرائط والقيود حتى لا ينافي تخلفه عنه لقيد يقيده
وشرط يشترط فيه .
هذا كله مع تحقق الإجماع على بطلان هذا الشرط ، فلا إشكال في
أصل الحكم .
وإنما الإشكال في تشخيص آثار العقد التي لا تتخلف [ عن ] ( 2 )
مطلق العقد في نظر العرف أو الشرع وتميزها عما يقبل التخلف
لخصوصية تعتري العقد وإن اتضح ذلك في بعض الموارد ، لكون الأثر
كالمقوم العرفي للبيع أو غرضا أصليا ، كاشتراط عدم التصرف أصلا في
المبيع ، وعدم الاستمتاع أصلا بالزوجة حتى النظر ، ونحو ذلك .
إلا أن الإشكال في كثير من المواضع ، خصوصا بعد ملاحظة
اتفاقهم على الجواز في بعض المقامات واتفاقهم على عدمه فيما يشبهه ،
ويصعب الفرق بينهما وإن تكلف له بعض ( 3 ) .
مثلا : المعروف عدم جواز المنع عن البيع والهبة في ضمن عقد
البيع ، وجواز اشتراط عتقه بعد البيع بلا فصل أو وقفه حتى على البائع
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 489 ، وراجع الحديث في عوالي اللآلي 1 : 222 ، الحديث 99 ،
والصفحة 457 ، الحديث 198 .
( 2 ) لم يرد في " ق " .
( 3 ) وهو السيد المراغي في العناوين 2 : 307 .