حراما واقعا ( 1 ) أي مطلوب الترك شرعا ، ولا شك أن شرط عدم فعل
بل نهي شخص عن فعل لا يجعله حراما شرعيا .
ثم قال : فإن قيل : الشرط من حيث هو مع قطع النظر عن إيجاب
الشارع الوفاء لا يوجب تحليلا وتحريما شرعا فلا يحرم ولا يحلل .
قلنا : إن أريد أنه لا يوجب تحليلا ولا تحريما شرعيين واقعا فهو
كذلك ، وإن أريد أنه لا يوجب تحليلا ولا تحريما شرعيا بحكم الشرط
فهو ليس كذلك ، بل حكم الشرط ذلك ، وهذا معنى تحريم الشرط
وتحليله . وعلى هذا فلا إجمال في الحديث ولا تخصيص ، ويكون
[ الشرط ] ( 2 ) في ذلك كالنذر والعهد واليمين ، فإن من نذر أن لا يأكل
المال المشتبه ينعقد ، ولو نذر أن يكون المال المشتبه حراما عليه شرعا
أو يحرم ذلك على نفسه شرعا لم ينعقد ( 3 ) ، انتهى .
أقول : لا أفهم معنى محصلا لاشتراط حرمة الشئ أو حليته
شرعا ، فإن هذا أمر غير مقدور للمشترط ولا يدخل تحت الجعل ، فهو
داخل في غير المقدور . ولا معنى لاستثنائه عما يجب الوفاء به ، لأن
هذا لا يمكن عقلا الوفاء به ، إذ ليس فعلا خصوصا للمشترط ، وكذلك
الكلام في النذر وشبهه .
والعجب منه قدس سره ! حيث لاحظ ظهور الكلام في كون المحرم
والمحلل نفس الشرط ، ولم يلاحظ كون الاستثناء من الأفعال التي يعقل
هامش
( 1 ) في " ش " بدل " واقعا " : " ذاتيا " .
( 2 ) أثبتناه من المصدر .
( 3 ) انتهى ما قاله المحقق النراقي .