إباحتها ( 1 ) .
نعم ، لا يرد هذا الإشكال في طرف تحليل الحرام ، لأن أدلة
المحرمات قد علم دلالتها على التحريم على وجه لا تتغير ( 2 ) بعنوان
الشرط والنذر وشبههما ، بل نفس استثناء الشرط المحلل للحرام عما
يجب الوفاء به دليل على إرادة الحرام في نفسه لولا الشرط .
وليس كذلك في طرف المحرم للحلال ، فإنا قد علمنا أن ليس
المراد الحلال لولا الشرط ، لأن تحريم " المباحات لولا الشرط " لأجل
الشرط فوق حد الإحصاء ، بل اشتراط كل شرط عدا فعل الواجبات
وترك المحرمات مستلزم لتحريم الحلال فعلا أو تركا .
وربما يتخيل : أن هذا الإشكال مختص بما دل على الإباحة
التكليفية ، كقوله : " تحل كذا وتباح كذا " أما الحلية التي تضمنها
الأحكام الوضعية - كالحكم بثبوت الزوجية أو الملكية أو الرقية ، أو
أضدادها - فهي أحكام ( 3 ) لا تتغير لعنوان أصلا ، فإن الانتفاع بالملك في
الجملة والاستمتاع بالزوجة والنظر إلى أمها وبنتها من المباحات التي
لا تقبل التغيير ، ولذا ذكر في مثال الصلح المحرم للحلال : أن لا ينتفع
بماله أو لا يطأ جاريته .
وبعبارة أخرى : ترتب آثار الملكية على الملك في الجملة وآثار
الزوجية على الزوج كذلك ، من المباحات التي لا تتغير عن إباحتها ،
هامش
( 1 ) تقدمت في الصفحة 24 .
( 2 ) في " ش " : " لا يتغير " .
( 3 ) في " ق " : " حكم " .