وإن كان ترتب بعض الآثار قابلا لتغير حكمه إلى التحريم ، كالسكنى
فيما ( 1 ) اشترط إسكان البائع فيه مدة ، وإسكان الزوجة في بلد اشترط
أن لا يخرج إليه ، أو وطأها مع اشتراط عدم وطئها أصلا ، كما هو
المنصوص ( 2 ) .
ولكن الإنصاف : أنه كلام غير منضبط ، فإنه كما جاز تغير إباحة
بعض الانتفاعات - كالوطء في النكاح ، والسكنى في البيع - إلى التحريم
لأجل الشرط ، كذلك يجوز تغير إباحة سائرها إلى الحرمة . فليس الحكم
بعدم ( 3 ) إباحة مطلق التصرف في الملك والاستمتاع بالزوجة لأجل
الشرط إلا لإجماع ( 4 ) أو لمجرد الاستبعاد ، والثاني غير معتد به ، والأول
يوجب ما تقدم : من عدم الفائدة في بيان هذه الضابطة ، مع أن هذا
العنوان - أعني تحريم الحلال وتحليل الحرام - إنما وقع مستثنى في أدلة
انعقاد اليمين ، وورد : أنه لا يمين في تحليل الحرام وتحريم الحلال ( 5 ) ، وقد
ورد بطلان الحلف على ترك شرب العصير المباح دائما ، معللا : بأنه ليس
لك أن تحرم ما أحل الله ( 6 ) . ومن المعلوم أن إباحة العصير لم تثبت من
الأحكام الوضعية ، بل هي من الأحكام التكليفية الابتدائية .
هامش
( 1 ) في " ش " زيادة : " لو " .
( 2 ) تقدم تخريجه في الصفحة 35 .
( 3 ) في " ش " زيادة : " تغير " .
( 4 ) في " ش " : " للإجماع " .
( 5 ) راجع الوسائل 16 : 130 ، الباب 11 من أبواب الأيمان ، الحديث 6 و 7 .
( 6 ) راجع الوسائل 16 : 148 ، الباب 19 من أبواب الأيمان ، الحديث 2 .