لم يكن الحكم بحرمته شرعا من حيث طرو عنوان " معصية السيد
والوالد " وعنوان " حنث اليمين " عليه تحريما لحلال ، فكذلك ترك ذلك
الفعل في ضمن عقد يجب الوفاء به .
وكذلك امتناع الزوجة عن الخروج مع زوجها إلى بلد آخر محرم
في نفسه ، وكذلك امتناعها عن المجامعة ، ولا ينافي ذلك حليتها باشتراط
عدم إخراجها عن بلدها ، أو باشتراط عدم مجامعتها ، كما في بعض
النصوص ( 1 ) .
وبالجملة ، فتحريم الحلال وتحليل الحرام إنما يلزم مع معارضة أدلة
الوفاء بالشرط لأدلة أصل الحكم حتى يستلزم وجوب الوفاء مخالفة
ذلك وطرح دليله . أما إذا كان دليل الحكم لا يفيد إلا ثبوته لو خلي
الموضوع وطبعه ، فإنه لا يعارضه ما دل على ثبوت ضد ذلك الحكم إذا
طرأ على الموضوع عنوان ( 2 ) لم يثبت ذلك الحكم له إلا مجردا عن ذلك
العنوان .
ثم إنه يشكل الأمر في استثناء الشرط المحرم للحلال ، على
ما ذكرنا في معنى الرواية : بأن أدلة حلية أغلب المحللات - بل كلها -
إنما تدل على حليتها في أنفسها لو خليت وأنفسها ، فلا تنافي حرمتها
من أجل الشرط ، كما قد تحرم من أجل النذر وأخويه ، ومن جهة
إطاعة الوالد والسيد ، ومن جهة صيرورتها علة للمحرم ، وغير ذلك من
هامش
( 1 ) راجع الوسائل 15 : 49 ، الباب 40 من أبواب المهور ، الحديث 1 و 3 ،
والصفحة 45 ، الباب 36 من أبواب المهور ، الحديث الأول .
( 2 ) في " ش " زيادة : " آخر " .