نعم ، قد يشكل الحكم المذكور ، لعدم الدليل على ضمان الوصف ،
لأن الضمان بهذا المعنى حكم مخالف للأصل يقتصر فيه على محل النص
والإجماع ، وهو تلف الكل أو البعض . ولولا الإجماع على جواز الرد
لأشكل الحكم به أيضا ، إلا أنه لما استندوا في الرد إلى نفي الضرر
[ قالوا : ] ( 1 ) إن الضرر المتوجه إلى المبيع قبل القبض يجب تداركه على
البائع .
وحينئذ فقد يستوجه ما ذكره العلامة : من أن الحاجة قد تمس
إلى المعاوضة ، فيكون في الرد ضرر ( 2 ) ، وكذلك في الإمساك بغير أرش ،
فيوجب التخيير بين الرد والأرش ، لنفي الضرر .
لكن فيه : أن تدارك ضرر الصبر على المعيب يتحقق بمجرد الخيار
في الفسخ والإمضاء ، كما في سائر موارد الضرر الداعي إلى الحكم
بالخيار .
هذا ، ومع ذلك فقول المشهور لا يخلو عن قوة .
هذا كله مع تعيبه بآفة سماوية .
وأما لو تعيب بفعل أحد ، فإن كان هو المشتري فلا ضمان بأرشه ،
وإلا كان له على الجاني أرش جنايته ، لعدم الدليل على الخيار في العيب
المتأخر إلا أن يكون بآفة سماوية . ويحتمل تخيير المشتري بين الفسخ
والإمضاء ، مع تضمين الجاني لأرش جنايته بناء على جعل العيب قبل
القبض مطلقا موجبا للخيار ، ومع الفسخ يرجع البائع على الأجنبي
بالأرش .
هامش
( 1 ) لم يرد في " ق " .
( 2 ) ذكره في المختلف 5 : 182 .