الثاني ( 1 ) وغيرهم ( 2 ) ،
وعن المختلف : نقله عن القاضي والحلبي ( 3 ) ، وعن
المسالك : أنه المشهور ( 4 ) .
واستدلوا ( 5 ) عليه : بأن الكل مضمون قبل القبض ، فكذا أبعاضه وصفاته .
وأورد عليه : بأن معنى ضمان الكل انفساخ العقد ورجوع الثمن
إلى المشتري والمبيع إلى البايع ، وهذا المعنى غير متحقق في الوصف ،
لأن انعدامه بعد العقد في ملك البائع [ لا ] ( 6 ) يوجب رجوع ما قابله من
عين الثمن ، مع أن الأرش لا يتعين كونه من عين الثمن .
ويدفع : بأن وصف الصحة لا يقابل بجزء عين من الثمن ،
ولذا يجوز دفع بدله من غير الثمن مع فقده ، بل يقابل بالأعم منه
ومما يساويه من غير الثمن ( 7 ) ، وحينئذ فتلفه على المشتري لا يوجب
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 356 .
( 2 ) مثل الفاضل المقداد في التنقيح 2 : 85 ، والمحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة 8 :
435 ، وراجع تفصيل ذلك في مفتاح الكرامة 4 : 628 .
( 3 ) المختلف 5 : 182 ، ولم نعثر عليه في المهذب ، وراجع الكافي في الفقه : 355 .
( 4 ) المسالك 3 : 284 .
( 5 ) راجع للاستدلال وما يورد عليه الرياض 8 : 276 - 277 ، ومفتاح الكرامة
4 : 628 ، وراجع 329 أيضا .
( 6 ) لم يرد في " ق " ، والظاهر سقوطه من قلمه الشريف .
( 7 ) العبارة في " ش " من قوله : " مع أن الأرش - إلى - من غير الثمن " هكذا :
" بل يقابل بالأعم منه ومما يساويه من غير الثمن ، لأن الأرش لا يتعين كونه
من عين الثمن ، ويدفع : بأن وصف الصحة لا يقابل ابتداء بجزء من عين الثمن ،
ولذا يجوز دفع بدله من غير الثمن مع فقده ، بل لا يضمن بمال أصلا ، لجواز
إمضاء العقد على المعيب بلا شئ " .