هذا الحكم ؟ لم أجد أحدا صرح بذلك نفيا أو إثباتا . نعم ، ذكروا في
الإجارة ( 1 ) والصداق ( 2 ) وعوض الخلع ( 3 ) ضمانها لو تلف قبل القبض ، لكن
ثبوت الحكم عموما مسكوت عنه في كلماتهم .
إلا أنه يظهر من بعض مواضع التذكرة عموم الحكم لجميع
المعاوضات على وجه يظهر كونه من المسلمات . قال في مسألة البيع
قبل القبض وجواز بيع ما انتقل بغير البيع ، قال ( 4 ) : والمال المضمون في
يد الغير بالقيمة كالعارية المضمونة أو بالتفريط - ويسمى ضمان اليد -
يجوز بيعه قبل قبضه ، لتمام الملك فيه - إلى أن قال - : أما ما هو
مضمون في يد الغير بعوض في عقد معاوضة ، فالوجه جواز بيعه قبل
قبضه ك : مال الصلح ، والأجرة المعينة ( 5 ) . وقال الشافعي : لا يصح ،
لتوهم الانفساخ بتلفه كالبيع ( 6 ) ، انتهى .
وظاهر هذا الكلام كونه مسلما بين الخاصة والعامة .
هامش
( 1 ) راجع المبسوط 3 : 222 - 223 وغيرهما من الصفحات ، والشرائع 2 : 183 ،
وراجع تفصيل ذلك في مفتاح الكرامة 7 : 91 .
( 2 ) المبسوط 4 : 276 ، والشرائع 2 : 325 ، والمسالك 8 : 187 ، والجواهر 31 :
39 .
( 3 ) المبسوط 4 : 355 ، والشرائع 3 : 51 ، والمسالك 9 : 398 ، والجواهر 33 :
31 .
( 4 ) العبارة في " ش " هكذا : " قال في مسألة جواز بيع ما انتقل بغير البيع قبل
القبض : والمال . . . " .
( 5 ) في " ش " والمصدر زيادة : " لما تقدم " .
( 6 ) التذكرة 1 : 475 .