المقاصد ( 1 ) والمسالك ( 2 ) وغيرها ( 3 ) - أعني مسألة من باع شيئا معينا بشئ
معين ثم بيع أحدهما ثم تلف الآخر - وحكموا بانفساخ البيع الأول ،
وقد صرحوا بنظير ذلك في باب الشفعة أيضا ( 4 ) .
وبالجملة ، فالظاهر عدم الخلاف في المسألة .
ويمكن أن يستظهر من رواية عقبة المتقدمة ( 5 ) حيث ذكر في
آخرها : " أن المبتاع ضامن لحقه حتى يرد إليه ماله " بناء على عود
ضمير ال " حق " إلى " البائع " بل ظاهر بعضهم شمول النبوي له بناء
على صدق المبيع على الثمن .
قال في التذكرة : لو أكلت الشاة ثمنها المعين قبل القبض ، فإن
كانت في يد المشتري فكإتلافه ، وإن كانت في يد البائع فكإتلافه ، وإن
كانت في يد أجنبي فكإتلافه ، وإن لم تكن في يد أحد انفسخ البيع ، لأن
المبيع هلك قبل القبض بأمر لا ينسب إلى آدمي فكان كالسماوية ( 6 ) ،
انتهى .
ثم إنه هل يلحق العوضان في غير البيع من المعاوضات به في
هامش
( 1 ) جامع المقاصد 4 : 402 .
( 2 ) المسالك 3 : 257 .
( 3 ) مثل الحدائق 19 : 189 ، والجواهر 23 : 182 ، وراجع مفتاح الكرامة 4 :
718 .
( 4 ) انظر مفتاح الكرامة 4 : 719 و 6 : 391 ، والقواعد 2 : 256 .
( 5 ) تقدمت في الصفحة 272 .
( 6 ) التذكرة 1 : 474 .