أصحابنا العراقيين ( 1 ) .
فإن اختار المشتري القيمة ، فهل للبائع حبس القيمة على الثمن ؟
وجهان ( 2 ) ، أقواهما العدم .
ولو قبض المشتري بغير إذن البائع - حيث يكون له الاسترداد -
فأتلفه البائع في يد المشتري ، ففي كونه كإتلافه قبل القبض فيكون في
حكم الاسترداد ، كما أن إتلاف المشتري في يد البائع بمنزلة القبض ، أو
كونه إتلافا له بعد القبض موجبا للقيمة ، لدخول المبيع في ضمان
المشتري بالقبض وإن كان ظالما فيه ، وجهان . اختار أولهما في
التذكرة ( 3 ) .
ولو أتلفه أجنبي جاء الوجوه الثلاثة المتقدمة ، إلا أن المتعين منها
هو التخيير ، لما تقدم ، ولولا شبهة الإجماع على عدم تعين القيمة تعين
الرجوع إليها بعد فرض انصراف دليل الانفساخ إلى غير ذلك .
هامش
( 1 ) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 597 .
( 2 ) في " ش " زيادة ما يلي : " من أنها بدل عن العين ، ومن أن دليل الحبس
وهو الانفهام من العقد يختص بالمبدل " .
( 3 ) التذكرة 1 : 562 .