أوصي له به فقبل ( 1 ) ، كما صرح به في المبسوط والتذكرة ( 2 ) . وصرح
العلامة : بأن مؤونة تجهيزه لو كان مملوكا على البائع ( 3 ) ، وهو مبني على
ثبوت الملك التحقيقي قبل التلف ، لا مجرد تقدير الملك الذي لا بد فيه
من الاقتصار على الحكم الثابت المحوج إلى ذلك التقدير ، دون ما عداه
من باقي آثار المقدر [ إلا أن يقال : بأن التلف من البائع يدل التزاما
على الفسخ الحقيقي ] ( 4 ) .
ثم إنه يلحق بالتلف تعذر الوصول إليه عادة ، مثل سرقته على
وجه لا يرجى عوده ، وعليه تحمل رواية عقبة المتقدمة ( 5 ) .
قال في التذكرة : ووقوع الدرة في البحر قبل القبض كالتلف ، وكذا
انفلات الطير والصيد المتوحش . ولو غرق البحر الأرض المبيعة أو وقع
عليها صخور عظيمة من جبل أو كساها رمل ، فهي بمثابة التلف ، أو
يثبت به الخيار ؟ للشافعية وجهان : أقواهما الثاني . ولو أبق العبد قبل
القبض أو ضاع في انتهاب العسكر لم ينفسخ البيع ، لبقاء المالية ورجاء
العود ( 6 ) ، انتهى .
وفي التذكرة أيضا : لو هرب المشتري قبل وزن الثمن وهو معسر
هامش
( 1 ) في " ش " : " فقبله " .
( 2 ) المبسوط 2 : 124 ، والتذكرة 1 : 562 .
( 3 ) التذكرة 1 : 474 .
( 4 ) لم يرد في " ق " .
( 5 ) في الصفحة 272 .
( 6 ) التذكرة 1 : 562 ، وفيه : " أقربهما الثاني " .