" ضمان اليد " -
يعلم أن الضمان فيما نحن فيه حكم شرعي لا حق مالي ،
فلا يقبل الإسقاط ، ولذا لو أبرأه المشتري من الضمان لم يسقط ، كما نص
عليه في التذكرة ( 1 ) والدروس ( 2 ) . وليس الوجه في ذلك : أنه " إسقاط ما
لم يجب " ، كما قد يتخيل .
ويدل على الحكم المذكور أيضا رواية عقبة بن خالد عن أبي عبد
الله عليه السلام : " في رجل اشترى متاعا من رجل وأوجبه ، غير أنه ترك
المتاع عنده ولم يقبضه ، فسرق المتاع ، من مال من يكون ؟ قال : من
مال صاحب المتاع [ الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع ] ( 3 ) ويخرجه
من بيته ، فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد إليه
ماله " ( 4 ) ولعل الرواية أظهر دلالة على الانفساخ قبل التلف من النبوي .
وكيف كان ، فلا خلاف في المسألة ، أعني بطلان البيع عند التلف
لا من أصله ، لأن تقدير مالية البائع قبل التلف مخالف لأصالة بقاء
العقد ، وإنما احتيج إليه لتصحيح ما في النص : من الحكم بكون التالف
من مال البائع ، فيرتكب بقدر الضرورة .
ويترتب على ذلك كون النماء قبل التلف للمشتري .
وفي معناه الركاز الذي يجده العبد ، وما وهب منه فقبل ( 5 ) ، أو
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 473 .
( 2 ) الدروس 3 : 212 .
( 3 ) لم يرد في " ق " .
( 4 ) الوسائل 12 : 358 ، الباب 10 من أبواب الخيار ، وفيه حديث واحد .
( 5 ) في " ش " : " فقبله وقبضه " .