والتحرير ( 1 ) - وحينئذ فلا بد من أن يكون المراد بالنبوي : أن المبيع
يكون تالفا من مال البائع ، ومرجع هذا إلى انفساخ العقد قبيل التلف
آنا ما ، ليكون التالف مالا للبائع .
والحاصل : أن ظاهر الرواية صيرورة المبيع مالا للبائع بعد التلف ،
لكن لما لم يتعقل ذلك تعين إرادة وقوع التلف على مال البائع ،
ومرجعه إلى ما ذكره في التذكرة ( 2 ) - وتبعه من تأخر عنه ( 3 ) - : من أنه
يتجدد انتقال الملك إلى البائع قبل الهلاك بجزء لا يتجزأ من الزمان .
وربما يقال - تبعا للمسالك - : إن ظاهر " كون المبيع التالف قبل
القبض من مال البائع " يوهم خلاف هذا المعنى ( 4 ) . ولعله لدعوى : أن
ظاهر كونه من ماله كون تلفه من ماله ، بمعنى كون دركه عليه ، فيوهم
ضمانه بالمثل والقيمة .
ومما ذكرنا - من أن معنى الضمان هنا يرجع إلى انفساخ العقد
بالتلف وتلف المبيع في ملك البائع ويسمى " ضمان المعاوضة " لا ضمانه
عليه مع تلفه من المشتري ، كما في المغصوب والمستام وغيرهما ويسمى
هامش
( 1 ) التحرير 1 : 230 .
( 2 ) التذكرة 1 : 562 ، وفيه : " ويتجدد انتقال الملك إلى البائع قبل الهلاك بجزء
لا يتجزى من الزمان " .
( 3 ) مثل المحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 403 ، والشهيد الثاني في المسالك 3 :
216 ، والمحدث البحراني في الحدائق 19 : 76 ، والسيد الطباطبائي في الرياض
8 : 208 .
( 4 ) قاله السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 596 .