اعتبار النقل في المنقول وإن استدل بها عليه في التذكرة ( 1 ) ، لما عرفت ( 2 ) :
من أن الإخراج من البيت في الرواية - نظير الإخراج من اليد - كناية
عن رفع اليد والتخلية للمشتري حتى لا يبقى من مقدمات الوصول إلى
المشتري إلا ما هو من فعله .
وأما اعتبار الكيل أو الوزن أو كفايته في قبض المكيل والموزون ،
فقد اعترف غير واحد ( 3 ) بأنه تعبد ، لأجل النص الذي ادعي دلالته
عليه .
مثل صحيحة معاوية بن وهب ، قال : " سألت أبا عبد الله عليه السلام :
عن الرجل يبيع البيع قبل أن يقبضه ، فقال : ما لم يكن كيل أو وزن
فلا تبعه حتى تكيله أو تزنه إلا أن توليه [ الذي قام عليه ] " ( 4 ) .
وصحيحة منصور بن حازم : " إذا اشتريت متاعا فيه كيل أو
وزن ، فلا تبعه حتى تقبضه ، إلا أن توليه " ( 5 ) .
وفي صحيحة علي بن جعفر عن أخيه : " عن الرجل يشتري
الطعام ، أيصلح بيعه قبل أن يقبضه ؟ قال : إذا لم يربح عليه فلا بأس ،
وإن ربح فلا يبعه حتى يقبضه " ( 6 ) .
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 472 .
( 2 ) في الصفحة 246 .
( 3 ) راجع جامع المقاصد 4 : 392 ، والمسالك 3 : 239 و 241 .
( 4 ) الوسائل 12 : 389 ، الباب 16 من أبواب أحكام العقود ، الحديث 11 .
( 5 ) الوسائل 12 : 387 ، نفس الباب ، الحديث الأول .
( 6 ) الوسائل 12 : 389 ، نفس الباب ، الحديث 9 .