وحكي فيها الاتفاق على الاتحاد عن ظاهر المسالك ( 1 ) واستظهره
الحاكي ( 2 ) أيضا .
و ( 3 ) ظاهر المبسوط في باب الهبة : أن القبض هي التخلية
فيما لا ينتقل ، والنقل والتحويل في غيره ( 4 ) . لكن صرح في باب الرهن :
بأن كل ما كان قبضا في البيوع كان قبضا في الرهن والهبات
والصدقات ، لا يختلف ذلك ( 5 ) .
وعن القاضي : أنه لا يكفي في الرهن التخلية ولو قلنا بكفايته
في البيع ، لأن البيع يوجب استحقاق المبيع فيكفي التمكين منه ، وهنا
لا استحقاق ، بل القبض سبب في الاستحقاق ( 6 ) . ومقتضى هذا الوجه
لحوق الهبة والصدقة بالرهن .
وهذا الوجه حكاه في هبة التذكرة عن بعض الشافعية ، فقال قدس سره :
القبض هنا كالقبض في البيع ، ففيما لا ينقل ولا يحول : التخلية ، وفيما
ينقل ويحول : النقل والتحويل ، وفيما يكال أو يوزن : الكيل والوزن . ثم
حكى عن بعض الشافعية عدم كفاية التخلية في المنقول لو قلنا به في
البيع ، مستندا إلى أن القبض في البيع مستحق وفي الهبة غير مستحق ،
فاعتبر تحققه ولم يكتف بالوضع بين يده ، ولذا لو أتلف المتهب الموهوب
هامش
( 1 ) المسالك 6 : 26 ، حيث نسب الخلاف إلى بعض الشافعية .
( 2 ) لم نعثر عليه .
( 3 ) في " ش " زيادة : " عن " .
( 4 ) المبسوط 3 : 306 .
( 5 ) المبسوط 2 : 203 .
( 6 ) حكاه الشهيد الثاني في حاشية الإرشاد المطبوع ضمن ( غاية المراد ) 2 : 182 .