رواية عقبة أو غيرها .
والإنصاف : أن ما ذكره الشهيد قريب بالنسبة إلى ظاهر رواية
عقبة .
وربما يخدش ( 1 ) فيها بظهورها في اعتبار الإخراج من البيت مع أنه
غير معتبر في رفع الضمان اتفاقا .
وفيه : أن الإخراج عن البيت كناية عن الإخراج عن السلطنة
ورفع اليد ، ولا ينبغي خفاء ذلك على المتأمل في الاستعمال العرفي . وما
ذكره الشهيد من رفع الضمان بالتخلية يظهر من بعض فروع التذكرة
حيث قال : لو أحضر البائع السلعة ، فقال المشتري : ضعه ، تم القبض ،
لأنه كالتوكيل في الوضع . ولو لم يقل المشتري شيئا ، أو قال : لا أريد
شيئا ( 2 ) ، حصل القبض ، لوجود التسليم ، كما لو وضع الغاصب المغصوب
بين يدي المالك ، فإنه يبرء من الضمان ( 3 ) ، انتهى .
وظاهره : أن المراد من التسليم المبحوث عنه ما هو من فعل
البائع ولو امتنع المشتري .
[ لكنه قدس سره صرح في عنوان المسألة ( 4 ) وفي باب الهبة ( 5 ) بضعف هذا
القول بعد نسبته إلى بعض الشافعية .
هامش
( 1 ) أورد الخدشة فيها السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 698 .
( 2 ) لم يرد " شيئا " في " ش " والمصدر .
( 3 ) التذكرة 1 : 472 .
( 4 ) التذكرة 1 : 472 .
( 5 ) التذكرة 2 : 418 ، وسيجئ في الصفحة 252 - 253 .