فالظاهر أن مراده - بل مراد الشهيد قدس سره - : رفع الضمان بهذا
وإن لم يكن قبضا ، بل عن الشهيد في الحواشي : أنه نقل عن
العلامة قدس سره : أن التخلية في المنقول وغيره يرفع الضمان ، لأنه حق على
البائع وقد أدى ما عليه ( 1 ) .
أقول : وهذا كما أن إتلاف المشتري يرفع ضمان البائع ، وسيجئ
من المحقق الثاني : أن النقل في المكيل والموزون يرفع الضمان وإن لم
يكن قبضا ( 2 ) ] ( 3 ) .
هذا ، ولكن الجمود على حقيقة اللفظ في الرواية يقتضي اعتبار
الوصول إلى يد المشتري ، لأن الإقباض والإخراج وإن كانا من فعل
البائع ، إلا أن صدقهما عليه يحتاج إلى فعل من غير البائع ، لأن
الإقباض والإخراج بدون القبض والخروج محال . إلا أن يستفاد من
الرواية تعلق الضمان على ما كان من فعل البائع ، والتعبير ب " الإقباض "
و " الإخراج " مسامحة مست الحاجة إليها في التعبير ( 4 ) .
وقد ظهر مما ذكرنا : أن لفظ " القبض " الظاهر بصيغته في
فعل المشتري يراد به الاستيلاء على المبيع ، سواء في المنقول وغيره ،
لأن القبض - لغة - الأخذ مطلقا ، أو باليد ، أو بجميع الكف ، على
هامش
( 1 ) نقله السيد العاملي في مفتاح الكرامة 4 : 696 .
( 2 ) جامع المقاصد 4 : 390 ، وسيجئ في الصفحة 255 - 256 .
( 3 ) ما بين المعقوفتين من " ف " و " ش " .
( 4 ) من قوله : " هذا ولكن الجمود - إلى - في التعبير " ورد في " ش " قبل قوله :
" وما ذكره الشهيد . . . الخ " في الصفحة المتقدمة .