بل قد جوز بعض ( 1 ) تخصيص عموم ما دل على عدم جواز الشرط
المخالف للكتاب والسنة . لكنه مما لا يرتاب في ضعفه .
وتفصيل الكلام في هذا المقام وبيان معنى مخالفة الشرط للكتاب
[ والسنة ] ( 2 ) موقوف على ذكر الأخبار الواردة في هذا الشرط ، ثم
التعرض لمعناها ، فنقول :
إن الأخبار في هذا المعنى مستفيضة ، بل متواترة معنى :
ففي النبوي المروي صحيحا عن أبي عبد الله عليه السلام : " من اشترط
شرطا سوى كتاب الله عز وجل ، فلا يجوز ذلك له ولا عليه " ( 3 ) .
والمذكور في كلام الشيخ والعلامة ( 4 ) رحمه الله المروي من طريق العامة
قوله صلى الله عليه وآله في حكاية بريرة لما اشترتها عائشة وشرط مواليها
عليها ولاءها : " ما بال أقوام يشترطون شروطا ليست في كتاب الله !
فما كان من شرط ليس في كتاب الله عز وجل فهو باطل ، قضاء الله
أحق ، وشرطه أوثق ، والولاء لمن أعتق " ( 5 ) .
وفي المروي موثقا عن أمير المؤمنين عليه السلام : " من شرط لامرأته
شرطا فليف لها به ، فإن المسلمين عند شروطهم إلا شرطا حرم حلالا
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه .
( 2 ) لم يرد في " ق " .
( 3 ) الوسائل 15 : 47 ، الباب 38 من أبواب المهور ، الحديث 2 .
( 4 ) راجع الخلاف 3 : 157 - 158 ، ذيل المسألة 249 من كتاب البيوع ،
والمختلف 5 : 298 - 299 ، والتذكرة 1 : 493 .
( 5 ) السنن الكبرى للبيهقي 10 : 295 ، وكنز العمال 10 : 322 ، الحديث
29615 .