إلا شرطا أحل حراما أو حرم حلالا " ( 1 ) فإن المشروط ( 2 ) إذا كان محرما
كان اشتراطه والالتزام به إحلالا للحرام ، وهذا واضح لا إشكال فيه .
الثالث : أن يكون مما فيه غرض معتد به عند العقلاء نوعا ، أو
بالنظر إلى خصوص المشروط له ، ومثل له في الدروس باشتراط جهل
العبد بالعبادات ( 3 ) .
وقد صرح جماعة ( 4 ) : بأن اشتراط الكيل أو الوزن بمكيال معين أو
ميزان معين من أفراد المتعارف لغو ، سواء في السلم وغيره ، وفي
التذكرة : لو شرط ما لا غرض للعقلاء فيه ولا يزيد به المالية ، فإنه لغو
لا يوجب الخيار ( 5 ) . والوجه في ذلك : أن مثل ذلك لا يعد حقا
للمشروط له حتى يتضرر بتعذره فيثبت له الخيار ، أو يعتني به الشارع
فيوجب ( 6 ) الوفاء به ويكون تركه ظلما ( 7 ) ، ولو شك في تعلق غرض
هامش
( 1 ) انظر الصفحة 22 .
( 2 ) في " ش " : " الشرط " .
( 3 ) بل مثل به لشرط غير مشروع ، راجع الدروس 3 : 215 .
( 4 ) منهم : العلامة في القواعد 2 : 49 ، والتذكرة 1 : 556 ، والشهيد في الدروس
3 : 253 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 4 : 225 ، وراجع مفتاح الكرامة 4 :
453 - 454 .
( 5 ) التذكرة 1 : 524 .
( 6 ) في ظاهر " ق " : " فوجب " .
( 7 ) في " ش " زيادة : " فهو نظير عدم إمضاء الشارع لبذل المال على ما فيه منفعة
لا يعتد بها عند العقلاء " .