المقدور . إلا أن العلامة قدس سره في التذكرة - بعد جزمه بصحة اشتراط بيعه
على زيد - قال : لو اشترط بيعه على زيد فامتنع زيد من شرائه احتمل
ثبوت الخيار بين الفسخ والإمضاء والعدم ، إذ تقديره : بعه على زيد إن
اشتراه ( 1 ) ، انتهى .
ولا أعرف وجها للاحتمال الأول ، إذ على تقدير إرادة اشتراط
الإيجاب فقط قد حصل الشرط ، وعلى تقدير إرادة اشتراط المجموع
المركب ينبغي البطلان ، إلا أن يحمل على صورة الوثوق بالاشتراء ،
فاشتراط النتيجة بناء على حصولها بمجرد الإيجاب ، فاتفاق امتناعه من
الشراء بمنزلة تعذر الشرط ، وعليه يحمل قوله في التذكرة : ولو اشترط
على البائع إقامة كفيل على العهدة فلم يوجد أو امتنع المعين ثبت
للمشتري الخيار ، انتهى .
ومن أفراد غير المقدور : ما لو شرط حصول غاية متوقفة شرعا
على سبب خاص ، بحيث يعلم من الشرع عدم حصولها بنفس الاشتراط ،
كاشتراط كون امرأة زوجة أو الزوجة مطلقة من غير أن يراد من ذلك
إيجاد الأسباب . أما لو أراد إيجاد الأسباب أو كان الشرط مما يكفي في
تحققه نفس الاشتراط فلا إشكال . ولو شك في حصوله بنفس الاشتراط
- كملكية عين خاصة - فسيأتي الكلام فيه في حكم الشرط .
الثاني : أن يكون الشرط سائغا في نفسه
، فلا يجوز اشتراط جعل
العنب خمرا ونحوه من المحرمات ، لعدم نفوذ الالتزام بالمحرم .
ويدل عليه ما سيجئ من قوله عليه السلام : " المؤمنون عند شروطهم
هامش
( 1 ) التذكرة 1 : 490 .