توصيفه بها ، وبهذا المقدار يرتفع الغرر ، بخلاف ما سيتحقق في المستقبل ،
فإن الارتباط به لا يدل على البناء على تحققه .
وقد صرح العلامة - فيما حكي عنه - ببطلان اشتراط أن تكون
الأمة تحمل في المستقبل ، لأنه غرر ( 1 ) ( 2 ) . خلافا للمحكي عن الشيخ
والقاضي ، فحكما بلزوم العقد مع تحقق الحمل ، وبجواز الفسخ إذا لم
يتحقق ( 3 ) ، وظاهرهما - كما استفاده في الدروس ( 4 ) - تزلزل العقد باشتراط
مجهول التحقق ، فيتحقق الخلاف في مسألة اعتبار القدرة في صحة الشرط .
ويمكن توجيه فتوى الشيخ ( 5 ) بإرجاع اشتراط الحمل في المستقبل
إلى اشتراط صفة حالية موجبة للحمل ، فعدمه كاشف عن فقدها . وهذا
الشرط وإن كان للتأمل في صحته مجال ، إلا أن إرادة هذا المعنى يخرج
اعتبار كون الشرط مما يدخل تحت القدرة عن الخلاف .
ثم إن عدم القدرة على الشرط : تارة لعدم مدخليته فيه أصلا
كاشتراط أن الحامل تضع في شهر كذا ، وأخرى لعدم استقلاله فيه
كاشتراط بيع المبيع من زيد ، فإن المقدور هو الإيجاب فقط لا العقد
المركب ، فإن أراد اشتراط المركب ، فالظاهر دخوله في اشتراط غير
هامش
( 1 ) في " ش " زيادة : " عرفا " .
( 2 ) المختلف 5 : 242 ، ولكنه في مورد الدابة .
( 3 ) حكاه العلامة في المختلف 5 : 242 ، وراجع المبسوط 2 : 156 ، وجواهر
الفقه : 60 ، المسألة 220 .
( 4 ) الدروس 3 : 217 .
( 5 ) في " ش " : " كلام الشيخ " .