مقدوره ، كبيع الزرع على أن يجعله سنبلا والرطب على أن يجعله تمرا ،
انتهى ( 1 ) . ونحوها عبارة التذكرة ( 2 ) .
لكن لا بد من إرجاعها إلى ما ذكر ، إذ لا يتصور القصد من
العاقل إلى الإلزام والالتزام بهذا الممتنع العقلي ، اللهم إلا أن يراد إعمال
مقدمات الجعل على وجه توصل إليه مع التزام الإيصال ، فأسند الجعل
إلى نفسه بهذا الاعتبار ، فافهم .
وكيف كان ، فالوجه في اشتراط الشرط المذكور - مضافا إلى عدم
الخلاف فيه - عدم القدرة على تسليمه ، بل ولا على تسليم المبيع إذا
أخذ متصفا به ، لأن تحقق مثل هذا الشرط بضرب من الاتفاق ،
ولا يناط بإرادة المشروط عليه ، فيلزم الغرر في العقد ، لارتباطه بما
لا وثوق بتحققه ، ولذا نفى الخلاف في الغنية عن بطلان العقد باشتراط
هذا الشرط استنادا إلى عدم القدرة على تسليم المبيع ( 3 ) ، كما يظهر
بالتأمل في آخر كلامه في هذه المسألة .
ولا ينقض ما ذكرنا بما لو اشترط وصفا حاليا لا يعلم تحققه في
المبيع ( 4 ) ، كاشتراط كونه كاتبا بالفعل أو حاملا ، للفرق بينهما - بعد
الإجماع - : بأن التزام وجود الصفة في الحال بناء على وجود الوصف
الحالي ولو لم يعلما به ، فاشتراط كتابة العبد المعين الخارجي بمنزلة
هامش
( 1 ) الشرائع 2 : 33 .
( 2 ) التذكرة 1 : 490 .
( 3 ) الغنية : 215 .
( 4 ) ظاهر " ق " : " البيع " ، والصواب ما أثبتناه كما في " ش " .