أن المناط انقضاء الشرط الذي تقدم أنه يطلق على خيار المجلس في
الأخبار ( 1 ) ، بل ظاهره : أن المناط في رفع ضمان البائع صيرورة المبيع
للمشتري واختصاصه به بحيث لا يقدر على سلبه عن نفسه .
وإلى هذا المناط ينظر تعليل هذا الحكم في السرائر ، حيث قال :
فكل من كان له خيار فالمتاع يهلك من مال من ليس له خيار ، لأنه
قد استقر عليه العقد ، والذي له الخيار ما استقر عليه العقد ولزم . فإن
كان الخيار للبائع دون المشتري [ وكان المتاع قد قبضه المشتري وهلك
في يده ] ( 2 ) كان هلاكه من مال المشتري دون البائع ( 3 ) ، لأن العقد مستقر
عليه ولازم من جهته ( 4 ) .
ومن هنا يعلم أنه يمكن بناء على فهم هذا المناط طرد الحكم في
كل خيار ، فتثبت القاعدة المعروفة : من " أن التلف في زمان الخيار ممن
لا خيار له " من غير فرق بين أقسام الخيار ولا بين الثمن والمثمن ، كما
يظهر من كلمات غير واحد من الأصحاب ، بل نسبه ( 5 ) جماعة إلى
هامش
( 1 ) لم نعثر على تصريح له بذلك ، نعم ربما يدل عليه مثل قوله - فيما تقدم في
مسألة سقوط خيار المجلس بالتصرف ذيل قول الإمام عليه السلام : " فلا شرط " - :
" فإن المنفي يشمل شرط المجلس والحيوان " ، وما تقدم أيضا في بيان مبدأ خيار
الحيوان ، راجع الجزء الخامس ، الصفحة 82 و 92 .
( 2 ) من " ش " والمصدر .
( 3 ) في " ق " : " من مال البائع دون المشتري " ، وهو سهو مخالف لما في السرائر .
( 4 ) السرائر 2 : 277 .
( 5 ) لم نعثر على هذه النسبة ، نعم يستفاد هذا الإطلاق من كلمات بعض الفقهاء ،
راجع المسالك 3 : 217 ، والرياض 8 : 208 - 209 ، ومفتاح الكرامة 4 : 598
- 599 ، والجواهر 23 : 85 - 90 .